الشيخ محمد الجواهري
340
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> الزرع وأدرك ، وقد يكون مساوياً له ، وقد يكون أقل منه ، ولا شك يصدق على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة يعقوب بن شعيب ، ( فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر ) الوسائل 19 : 45 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة يعقوب بن شعيب الاُخرى : ( ولك نصف ما أخرج « الله عزّوجلّ منها » ) نفس المصدر : 44 باب 9 ح 2 ، وكذا قوله ( عليه السلام ) ( ولهم نصف ما أخرجت ) نفس المصدر المتقدم 45 باب 10 ح 2 ، فإن كل ذلك يصدق عليه قوام المزارعة وهو الاشتراك في الحاصل ، سواء ظهر الثمر أم لا ، فإذا كان قوام عقد المزارعة محققاً فلا شك المزارعة صحيحة ، وهذا الفرض بلا شك لابدّ وأن يكون خارجاً عن محل كلام الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) ، ويكون محل كلامهما هو ما إذا لم يكن ما أخرجته الأرض إلى حين انقطاع الماء أو استيلائه عليها أو حدوث مانع عام حداً يكون له قيمة ومالية عند العقلاء ، بأن لم يكن للزرع أي قيمة عند العقلاء ولا يشترى ، كما ربّما يكون ذلك في بعض أقسام الزرع ، فهنا لا شك يكشف انقطاع الماء أو العذر العام في هذه الأراضي - كملوحتها - عن عدم صلاحية الأرض للزارعة فيكشف عن بطلان المزارعة . وعليه : فلا يصح ما قيل من أن : « الصحيح أن يقال : بأن العارض العام لو حصل بعد حصول الزرع وبلوغه مرتبة تكون له مالية عرفاً ، فهو لا يؤثر في البطلان حتّى إذا لم يحصل الثمر كاملاً أو لم يحصل أصلاً ، بل حاله حال حصول آفة سماوية بعد ظهور الزرع وإدراكه من حيث إنّ عمل المزارعة وبذل العوامل قد تحقق ، غاية الأمر انكشف وجود مانع ، ولو كان المانع عاماً يمنع من الاستمرار في بلوغ الزرع أكثر ، فما حصل يكون بينهما بالنسبة ، لأن قوام المزارعة وحقيقتها بتقديم عوامل الانتاج والاشتراك في الحاصل الذي له مالية على تقدير وجوده ، وهذا قد تحقق في المقام ، فلا وجه للحكم بالبطلان من أوّل الأمر » ، بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 190 - 191 ، فإن هذا الفرض ليس مشمولاً لهذه المسألة أصلاً ، لا أنّه مشمول لها ومحكوم بالبطلان حتّى يقال الصحيح أنّه ليس محكوماً بالبطلان ، بل هو خارج تخصصاً عن الحكم بالبطلان في هذه الصورة . ثمّ إن ذلك لا يختص بالمانع العام ، كما خصصه به المستشكل ، بل حتّى لو كان ذلك لانقطاع الماء وعدم إمكان تحصيله ونحو ذلك . والمراد